والفرنسية
ويلقي الشعر، و"فوزي العائدي" كان يغني الشعر على
آلة العود، وأنا كنت أخطه مباشرة. استمر هذا العمل
مدة ثلاثة عشرة سنة، كانت وسيلة للعيش والفن في آن
واحد، فكان لذلك أيضاً تأثيره في عملي كخطاط،
وتوقف هذا العمل بوفاة الممثل الفرنسي.
* هل يمكن لـ"حسن المسعود" أن يعبر عما يدور بداخله من حنين إلى دجلة والفرات
بواسطة الخط العربي؟
طبعاً،
عملت كثير من الخطوط عن العراق في كل شهر وكل سنة، عندي مجموعة من الخطوط
لأشعار عراقية، وأشعار تعكس أحاسيسي تجاه العراق، حتى حركات الخط أحيانا تبدو
كأن العراق يشتعل بالنار، كل هذه الأعمال أحتفظ بها لتكون جزءاً من تراثنا
المستقبلي.
* بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أصدرتم كتاباً بعنوان " خطوط الحب" هل كان
للخط العربي دور في تلطيف الأجواء آنذاك؟
بشكل
عام هنا في أوروبا يوجد أناس أقرباء من العالم العربي يودونه ويحبون التعاون
معه، وهناك أيضا مجموعة ضد التعامل معه، فبعد الحادي عشر من سبتمبر هذه
المجموعة التي كانت ترفض الاقتراب من المجتمع العربي زاد تأثيرها داخل المجتمع
الأوربي، في ذلك الحين أصيبت المجتمعات الغربية بالخوف فكان واجبنا كمثقفين
وفنانين أن نتجه إلى هذا الجمهور ونشعره بأن العالم الإسلامي والعربي يحوي جميع
التيارات والفئات، فكتاب خطوط الحب الذي أصدرته يتضمن حوالي مئة عبارة شعرية
قادمة من العالم الإسلامي وبنفس الوقت حاولت أن أشكّلها كخطوط راقصة وبهيجة من
أجل أن تكون رسالة للعالم الغربي.
* هل تظهر معاناة شعب العراق في خطوط "حسن المسعود"؟
في
كل حركة أقوم بها هناك أحاسيس مرتبطة بالعراق، أنا عراقي وجذوري مرتبطة
بالعراق، يلهمني قول الشاعر "مطرف بن مطرف" الذي سافر إلى الأندلس قديماً:
أرضعتني
العراق ثدي هواها وغزتني بطرفها بغداد
إن حالي كحال
هذا الشاعر، ولكن أعمالي التي تخص العراق كلها موجودة فلا أبيعها ولا أوزعها بل
أحتفظ بها، فعندما أدعى من قبل الدول العربية لعرض أعمالي أعرضها هناك، ولكن
هنا أحتفظ بها للمستقبل.
* "حسن المسعود" يحضر ألوانه بنفسه كيف بدأ ذلك، وما هو اللون المفضل لديكم؟
الألوان
بالنسبة لي كلها مفضلة، فهي كأولادي لا أفضل أحد عن آخر، أعطي لكل لون حقه،
ولكن كل لون يأخذ مكانه ففي الصيف عندما يكون الجو لطيفاً أفضل الألوان الزاهية
الزرقاء، في الربيع ألوان الحدائق وفي الشتاء الألوان الغامقة، أما بالنسبة
لتحضير الألوان فهذا أمر تعودت عليه عندما كنت خطاطاً في بغداد، فالخطاطين
آنذاك كانوا يحضرون الحبر بأنفسهم، وعندما التحقت بالدراسة في كلية الفنون
الجميلة بباريس وجدت أن هناك وصفات كثيرة للألوان موجودة عند الفنانين المسلمين
سابقاً، فحاولت أن أستفيد منها وطورتها بفضل دراستي في كلية الفنون الجميلة في
باريس.
موقع الجزيرة توك،
www.aljazeeratalk.net