لم
يقم الخطاط بتنصيل حرف الياء في كلمة (أوتيتم) ولم يقم بسحب حرف الميم في كلمة
(من) إلى عراقة حرف العين من كلمة (العلم) بشكل مريح، كما رفع حرف
(لا) في كلمة (قليلاً) ليخرج من دائرة المحاكاة الدقيقة للوحة (أ) .
الغاية من دراسة اللوحتين هو بيان كيفية توظيف الخطاط لخصائص الثلث في بنية
خطية مبتكرة لا نظير لها في الطبيعة، وبشكل متقابل (مرآتي) مستند على خواص فنية
تتمثل في المد في الحروف وتولدها، وتعدد هيئة الحرف الواحد، وخلق تنظيم مكاني
صحيح ومعقد لمفردات النص اللغوية، وهذا ما أكد عليه الخطاطان في تلك اللوحتين،
فضلاً عن مراعاتهما لقواعد وأصول الخط وفق قيم جمالية قائمة على أسس وعلاقات
تصميمية، ومن أبرزها التكرار والتوازن اللذان يؤديان إلى علاقة التطابق التام
لنصفي التركيب الدائري، وشبه البيضي المتقابل (مرآتي)
والمتضاد من حيث الاتجاه القرائي لنصفي الدائرة وذلك لأغراض تزينية 
----------------------------------
(1)
المشق: هي عملية
تعلم الخط بإتباع الكراس لأحد الخطاطين الكبار المتقنين للقاعدة الخطية.
(2)
التمرين: إعادة كتابة الحرف الواحد مرات عدة وصولاً إلى الإتقان أو ضبط القاعدة
الخطية.
(3)
مجلة فكر وفن, العدد 33, ألمانيا 1979.