كما اشتهر في القرن السابع ياقوت بن عبد الله الرومي المشهور
بالمستعصم والملقب بقبلة الكتاب وهو صاحب الخط الياقوتي، وكان مولده عام (618هـ
- 1221م) وكانت وفاته عام (698هـ - 1298م).ومن مشاهير الخطاطين في إيران: ميرعلى التبريزي وابنه عبد الله، ونجم الدين الراوندى، وعبد الله الهمذانى،
وجعفر التبريزى، وشاه محمود النيسابوري.
ومن أشهر
الخطاطين الأتراك: السلطان مصطفى خان، والسلطان محمود عثمان الثاني، ومحمود
جلال الدين، والحاج مصطفى راقم، ومصطفى نظيف، وحافظ تحسين الذي جود الثلث،
والحاج مصطفى عزت الذي جود الثلث والنسخ.
وممن
اشتهروا بتجويد الخط في مصر: طبطب كاتب أحمد بن طولون، والوزير الفضل بن سهل،
وإبراهيم بن أبى عبد الله المصري وكان يعلم الخط لأكثر من ألف طالب في الأسبوع
الواحد وقد توفى عام 694هـ، والسيد إبراهيم قاسم الراوندي الذي توفى عام
1211هـ، وغيرهم كثيرون.
وكما
استعان الأتراك بالمصريين في معرفة الخط العربي وتجويده أيام السلطان سليم
الأول وفى القرن التاسع عشر الميلادي؛ استعانت مصر في نهضتها الحديثة ببعض
الخطاطين الأتراك منهم عبد الله الزهدي الذي حضر إلى مصر أيام إسماعيل باشا،
وقام بتدريس الخط بالمدرسة الخديوية وخط بالقلم الجليل جدران المسجد النبوي،
وكتب العبارات والآيات الموجودة على سبيل أم عباس، وجامع الرفاعي، وكسوة الكعبة
ومات عام 1296هـ.
وممن
اشتهروا بتجويد الخط في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين في مصر:
محمد مؤنس زاده شيخ خطاطي مصر، والشيخ محمد عبد العزيز الرفاعي، ومحمد إبراهيم
الأفندي، ومصطفى غزلان، ونجيب هواويني، وسيد إبراهيم، وحسين حسنى ومحمد الجمل،
وعلى إبراهيم وغيرهم كثيرون.
من أنواع الخطوط
للخط
العربي أنواع عديدة نذكر منها: الكوفي- الجليل- الطومار- الثلثين- الثلث-
المسلسل- التوقيع- الرياسي- الإجازة- سياقت- قرمة- التنزيل- الديواني-
الهمايوني- الغزلاني- الريحاني- الرقاع- الطغراء- التعليق- الفارسي- النسخ-
المغربي- القيرواني- الأندلسي- الفاسي- السوداني- العراقي- المشق- المائل-
التدوين- العلامة- الياقوتى... وهذه بعض أنواع الخطوط على سبيل المثال لا
الحصر. وقد عرف عن نجم الدين أبو بكر محمد (ولد في القرن السابع الهجري/ الثاني
عشر الميلادي) أنه كان يجيد الكتابة بسبعين نوعاً، ويقال أنه ازدهر في القرن
الحادي عشر الهجري حوالي 30 نوعاً مختلفاً من الخط ضاع معظمها في القرن الثاني
عشر، وضاع ما تبقى منها في القرن الثالث عشر، وبقى المعروف منها حالياً وهو:
الديواني والثلث والنسخ والرقعة والإجازة والفارسي والكوفي والمغربي.
وأخيراً
فإن هذا العالم الإسلامي الرحيب الذي امتد من بلاد ما وراء النهر فى كردستان
شرقاً إلى المغرب الأقصى في شمال إفريقيا غرباً قد صاغته حضارة واحدة وثقافة
متشابهة؛ كم أنجبت من أهل الفن أعلاماً دانت لهم المجامع، وتركوا صفحات في
التاريخ مجيدة خالدة.
والحقيقة
أن الخط هو أداة الكاتب التي لم تنل عند أمة من الأمم ذوات الحضارة ما ناله
الخط العربي عند المسلمين من العناية والتفنن، فاتخذوه في بادئ الأمر وسيلة
للمعرفة، ثم ألبسوه ثوباً قدسياً من الدين.
لقد وجدت
الكتابة لحاجة الإنسان إليها، وتطورت معه، وارتقت بارتقائه، وأخذت سبيلها مع
تقدمه العقلي والذوقي، فالكتابة العربية إرث حضاري بحروفها كتب كتاب الله
العظيم "القرآن الكريم"، فهي بهذا وثيقة الصلة بالعقيدة والفكر والأدب والدين

المراجع:
1- تاريخ
الخط العربي وآدابه- محمد طاهر الكردي- القاهرة 1939م
2- صبح
الأعشى في صناعة الإنشا- القلقشندى ج3ص9
3- فتوح
البلدان للبلاذرى- ص774
4- انتشار
الخط العربي لعبد الفتاح عبادة - ص32
مجلة أمواج سكندرية العدد الثاني عشر أكتوبر
2002